أحمد بن عبد العزيز البتي

77

تذكرة الألباب بأصول الأنساب

« يا بني الصيداء ردّوا فرسي » « 1 » . وبنو جذيمة الذين يقول فيهم النابغة : [ من الكامل ] ( وبنو جذيمة حي صدق سادة ) « 2 » . وبنو الهالك ، والهالك أول من عمل فيهم الحديد ، فعيّرت بنو أسد به وجعلوا قيونا « 3 » . ومن سادات أسد في الجاهلية : عمرو بن مسعود « 4 » وفي الإسلام : أسيلم ابن حنف شرّف بالشام « 5 » .

--> ( 1 ) البيت لزيد الخيل وتمامه : ( إنما يفعل هذا بالذليل ) ، قاله في فرس من خيله ظلع في بعض غزواته بني أسد فلم يتبع الخيل ووقف ، فأخذته بنو الصيداء فصلح عندهم واستقل ، وقيل بل أغزى عليه بعض بني نبهان فنكس عنه وأخذ ، وقيل إنه خلفه في بعض أحياء العرب ظالعا ليستقل فأغارت عليهم بنو أسد فأخذوا الفرس فيما استاقوه لهم فقال في ذلك زيد الخيل : [ من الرمل ] يا بني الصيداء ردوا فرسي * إنما يفعل هذا بالذليل لا تذيلوه فإني لم أكن * يا بني الصيدا لمهري بالمذيل عودوه كالذي عوّدته * دلج الليل وإيطاء القتيل أحمل الزق على منسجه * فيظل الضيف نشوانا يميل الأغاني ج 16 ص 47 طبع الساسي ، قال ابن حزم في الجمهرة ص 195 ومن بني الصيداء : قيس ابن مسهر بن خليد بن جندب بن منقذ بن جسر بن نكرة بن نوفل بن الصيداء ، أرسله الحسين . رحمه اللّه - إلى الكوفة فأخذه عبيد اللّه بن زياد ، فأمره بلعن الحسين فلعن ابن زياد فأمر به فرمي من فوق القصر فمات رحمه اللّه ولعن ابن زياد . ( 2 ) وتمامه : ( غلبوا على خبت إلى تعشار ) وهو من قصيدة أولها : نبئت زرعة والسفاهة كاسمها * يهدي إلي غرائب الأشعار ( 3 ) والقين : الحداد ، والحدادة من الصنائع التي كان العرب يرغبون عنها ويعيّرون بها من زاولها . ( 4 ) هو أحد النديمين اللذين قتلهما المنذر بن ماء السماء وبنى عليهما الغريين بظاهر الكوفة وفيه تقول هند بنت معبد بن نضالة : [ من الطويل ] ألا بكر الناعي بخير بني أسد * بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد ( 5 ) كذا في الأصل ، والذي في الكامل للمبرد والعقد الفريد : اسيلم بن الأحنف ، وكان ذا بيان وأدب وعقل وجاه ، وكانت له مكانة عند عبد الملك بن مروان والوليد بن عبد الملك ، وقد مدح الشعراء أسليم ، فراجع البيان والتبيين والحيوان والرسائل للجاحظ وكامل المبرد والخزانة للبغدادي والعقد الفريد وغيرها .